ابن عابدين

152

حاشية رد المحتار

ومثله لو دفع المكاتب هذه الأنواع وعتق فردها مولاه لا يرتفع العتق ا ه‍ . قوله : ( ستوقة ) بفتح السين المهملة وضمها وتشديد التاء . قهستاني . قال في الفتح : وهي المغشوشة غشا زائدا وهي تعريب ستوقة : أي ثلاثة طبقات : طبقتا الوجهين فضة وما بينهما نحاس ونحوه . قوله : ( لأنهما الخ ) علة لقوله : لا يبر قال الزيلعي : وإن كان الأكثر فضة والأقل ستوقة لا يحنث ، وبالعكس يحنث لان العبرة للغالب . قوله : ( لم يجز ) لأنه يلزم الاستبدال ببدلهما قبل قبضه وهو غير جائز كما علم في بابه ح . قوله : ( ونقل مسكين ) أي عن الرسالة اليوسفية : وهي التي عملها أبو يوسف في مسائل الخراج والعشر للرشيد . ونقل العبارة أيضا في المغرب عند قوله ستوقة ، وكذا في البحر والنهر عن مسكين ، ولعل المراد أن الامام لا ينبغي له أن يأخذ النبهرجة من أهل الجزية أو أهل الأراضي بخلاف الستوقة فإنه يحرم عليه أخذها لان في ذلك تضييع حق بيت المال ، والله سبحانه أعلم . مطلب : المسائل الخمس التي جعلوا الزيوف فيها كالجياد قوله : ( وهذه إحدى المسائل الخمس ) الثانية : رجل اشترى دارا بالجياد ونقد الزيوف أخذ الشفيع بالجياد لأنه لا يأخذها إلا بما اشترى . الثالثة : الكفيل إذا كفل بالجياد ونقد الزيوف يرجع على المكفوف عنه بالجياد . الرابعة : إذا اشترى شيئا بالجياد ونقد البائع الزيوف ثم باعه مرابحة فإن رأس المال هو الجياد . الخامسة : إذا كان له على آخر دراهم جياد فقبض الزيوف فأنفقها ولم يعلم إلا بعد الانفاق لا يرجع عليه بالجياد في قول أبي حنيفة ومحمد ، كما لو قبض الجياد ، كذا في البحر ح . مطلب : لأقضين مالك اليوم قوله : ( ودفع للقاضي ) وذكر الناطفي أن القاضي ينصب على الغائب وكيلا ، وقيل إذا غاب الطالب لا يحنث الحالف ، وإن لم يدفع إلى القاضي ولا إلى الوكيل ، وفي بعض الروايات يحنث وإن دفع للقاضي والمختار الأول . خانية . قلت : وهذه إحدى المسائل الخمسة التي جوز فيها القضاء على المسخر ، وذكرها ط ، وسيذكرها الشارح في كتاب القضاء . قوله : ( باع ما للقاضي بيعه الخ ) أي لا يبر بيمينه إلا إذا باع ما يبيعه القاضي عليه ، إذا امتنع من البيع بنفسه ، وذلك كما في الجوهرة وغيرها أنه يباع في الدين العروض أولا ثم العقار ويترك له دست من ثياب بدنه ، وإن أمكنه الاجتزاء بدونها باعها ، واشترى من ثمنها ثوبا يلبسه ، لان قضاء الدين فرض مقدم على التجمل ، وكذا لو كان له مسكن يمكنه أن يجتزئ بدونه ويشتري من ثمنه مسكنا يبيت فيه ، وقيل يباع ما لا يحتاج إليه في الحال فتباع الجبة واللبد والنطع في الشتاء . قوله : ( وكذا يبر بالبيع ) أي وإن لم يقبض ، لان البر وقضاء الدين يحصل